الأربعاء 24 أبريل 2024

من أرشيف عبد الرحيم علي

عبد الرحيم على يكتب: أكاذيب الإخوان على الهواء (3-3).. نصف قرن من اللوع السياسى

نُشر هذا المقال بجريدة روزاليوسف بتاريخ السبت 15 مايو 2010، العدد 4275

نشر
عبد الرحيم علي

تتواصل شهادة الشهود من أهل المحظورة فى هذه الدراسة المهمة وكلها تقول أن جذور الإرهاب عند الإخوان متأصلة ولاتتوقف أبدا.

ففى عهد الرئيس الراحل السادات دبروا مؤامرة قلب نظام الحكم بعد أن فتح معهم صفحة جديدة وأخرج قادتهم من السجن.. وفى عهد الرئيس «مبارك» صفحة أخرى وفرصة أخرى «للتوبة»، وما بين المرحلتين تكشف الدراسة ما لايقوى المرشد على التحدث فيها ليؤكد أن اللوع السياسى لايزال مستمراً.

«روزاليوسف»

بعد مجىء الرئيس الراحل أنور السادات إلى الحكم قام بإطلاق سراح قادة الإخوان من السجون وأبرم معهم اتفاقا يقضى بعدم العمل فى السياسة فاتحاً صفحة جديدة مع الجماعة، وسرعان ما سعى كوادرها إلى ضم عدد من الشباب الذين اعتقنوا فكر سيد قطب الجهادى ليستخدموهم فى محاولة جديدة لقلب نظام حكم الرئيس الراحل وهو ما عرف فى حينها بقضية الفنية العسكرية. لقد كشف طلال الأنصارى - أحد قادة التنظيم والذى حكم عليه بالإعدام ثم خفف الحكم إلى السجن المؤبد - فى مذكراته المعنونة «صفحات مجهولة من تاريخ الحركة الإسلامية المعاصرة ـ من النكسة إلى المشنقة»، أنهم كانوا قد شكلوا تنظيماً سرياً بمدينة الإسكندرية عام 1968 وظل هذا التنظيم قائماً إلى أن خرج الإخوان من السجون حيث قادته الصدفة عن طريق أحد كوادر جماعة الإخوان بالإسكندرية ويدعى (الشيخ على) إلى التعرف على زينب الغزالى والتى قدمته بدورها إلى الإخوانى العراقى صالح سرية حيث فاتحه الأخير فى الانضمام هو وتنظيمه إلى جماعة الإخوانى ليكونوا نواة الجناح العسكرى الجديد للجماعة، ويضيف الأنصارى.. أنه بعد موافقته على هذا الطرح رتبت زينب الغزالى للقاء يجمعه بالمرشد العام آنذاك أواخر عام (1972)، المستشار حسن الهضيبى، وذلك بمنزله بحى منيل الروضة.

ويروى الأنصارى قصة بيعته للإخوان كاملة فيقول: «وحين سلم الأنصارى على المرشد كان أشبه بمن أصابه مس من الذهول من هذا المشهد الذى لم يره قبلا ولم يتعوده.. وبعدها جلس المرشد الذى لم ينطق بكلمة واحدة.. وكان الأقرب إليه مقعداً هو الشيخ على الذى راح يلتقط أنفاسه.. ثم انطلق يشرح للمرشد ما فوجئ به فى الإسكندرية من حركة الشباب المتعلق بالإخوان، وقدم إليه الأنصارى كونه على رأس هؤلاء الشباب، واسترسل يشرح حب هؤلاء الشباب للإخوان وولاءهم لهم وقراءاتهم لأدبياتهم، وانتظارهم لعودة الإخوان إلى الحياة العامة.. سكت الشيخ على فجأة حيث ساد الصمت برهة، وانتبه الأنصارى إلى همس آت من ناحية الشيخ على لم يفهم منه سوى أمره له: أمدد يدك.. فتصور أنه يأمره بالمصافحة والسلام.. فمد يده للمرشد.. فإذا بالمرشد ينتفض واقفاً، ثم يقبض يده بقوة على يد الأنصارى الذى وجد نفسه يردد وراء الشيخ على عبارات البيعة الإخوانية المعروفة: أبايعك على السمع والطاعة فى اليسر والعسر، وفى المنشط والمكره، والله على ما أقول وكيل (أو شهيد فالله أعلم حيث تباعدت السنون).. وكانت دموع المرشد تنهمر فى صمت نبيل وقد احتضن الأنصارى بقوة.. فى حين كان الشيخ على يقف متأثراً ودموعه لا تزال تسيل.. لم يدم اللقاء طويلاً، ثم حيث خرج الشيخ على ووراءه الأنصارى.

همزة الشر

كان اللقاء الذى تم فى رعاية وترتيب زينب الغزالى بداية مرحلة جديدة من تاريخ الجماعة.. وكانت أول تعليمات صالح سرية للشباب ـ وفق الأنصارى ـ «أنه هو وحده حلقة الوصل بالإخوان وأنه اعتباراً من هذا التاريخ لابد أن يتوارى أى دور ظاهر للإخوان، كما ينبغى عدم الإعلان عن أى صلة بهم، وتنفيذاً لذلك أعد صالح سرية سيناريو درب عليه الأنصارى لتنفيذه عند ظروف التحقيق الأمنى بهدف إبعاد الإخوان عن أى صلة بالأحداث المقبلة.. كان السيناريو يهدف إلى إظهار أن معرفة صالح بالأنصارى تمت عن طريق آخر غير طريق الإخوان وزينب الغزالى.. كان البديل الذى رتبه صالح ينص على أن الأنصارى قرأ حديثا صحفيا أجرته مجلة مصرية مع صالح أثناء حضوره جلسات المؤتمر الوطنى الفلسطينى فى القاهرة عام 68،وأنه أعجب به وسعى للقائه فى فندق سكاربيه بالقاهرة، حيث بدأت الصلة بينهما». (طلال الأنصارى - ص 54).

ووفق الأنصارى «عرض صالح مجمل أفكاره بكل صدق ووضوح على قيادات الإخوان وعلى رأسهم المرشد، وكما حكى صالح لرجاله فقد كتب مذكرة من خمسين صفحة للمرشد عرض فيها خطته لإدخال تجديد على فكر الإخوان ليكون الوصول للسلطة بالقوة العسكرية خيارا أساسيا.. وذكر صالح لرجاله أن المرشد وافق على مضمون المذكرة».

ويمضى الأنصارى فى مذكراته ليذكر: «ليس منطقيا القول بأن تاريخ صالح سرية ونزوعه إلى الانقلاب والثورة كان خافيا على الإخوان المسلمين فى مصر!! لقد احتضنته الإخوان فى مصر ورحبوا به!! والأهم من ذلك أن قام الإخوان وفى بيت من أقرب بيوتهم - بيت زينب الغزالى - بتقديم تنظيمهم الشبابى الوحيد فى حينها إلى صالح سرية!! هذه نقاط لم يسبق أن طرحت من قبل، لأن أحدا لم يطرح هذه الوقائع الجديدة، ولذا يتعامل الإخوان مع هذه القصة الغريبة بحذر شديد حتى الآن وقد أخفاها تماما مؤرخوهم وكتابهم، بل قل إنهم قد تحاشوا جميعا التعرض لهذه المسألة رغم مرور ثلث قرن عليها!! لكن الحقيقة أنه قد دارت العجلة، وتولى الدكتور صالح عبدالله سرية قيادة أول جهاز سرى بايع الهضيبى شخصيا بعد محنة 65-66!» !

كانت خطة الإخوان المسلمين - كما يروى طلال الأنصارى - أن ينكر المتهمون كل ما نسب إليهم وأن يخفوا تماما أية علاقة لهم بجماعة الإخوان المسلمين على أن تقوم الجماعة بحملة قانونية وإعلامية كبرى للدفاع عنهم وفى شهادته التى عرضنا لجزء منها سابقا يروى طلال الأنصارى بعد انقضاء خمسة وعشرين عاما على الحادث قضاها كاملة خلف الأسوار تقييمه الشامل لما حدث يقول الأنصارى: «مع اقتراب موعد المحاكمات أبلغ الأنصارى ابنه أنه قد اختار للدفاع عنه محاميا قديرا وشهيرا وهو الأستاذ الدكتور إبراهيم طلعت والذى حضر إلى السجن وقابل طلال بالفعل.. كانت جماعة الإخوان المسلمين قد دخلت بهمة فى الأمر وتولى رجالها إدارة عملية الدفاع وعبء المحامين..

ووضعت جماعة الإخوان خطة الدفاع وتولاها المحامون منهم ومن غيرهم.. فمن الإخوان كان أشهر محاميهم آنذاك الدكتور عبدالله رشوان الذى ألزم بقية طاقم الدفاع بخطة الدفاع التى تعتمد على محورين، الأول: فى الوقائع والموضوع، والثانى: سياسى.. ففى الوقائع كانت الخطة تعتمد على إنكار التهمة ونفى محاولة الانقلاب وتصوير المسألة باعتبارها مؤامرة داخل عملية الصراع على السلطة فى مصر، وأن القصة هى أن مجموعة من طلبة الكلية الفنية العسكرية كانت تقيم ندوات دينية داخل مسجد الكلية ويحضرها زوار من خارج الكلية مدنيون، وأن المتآمرين استغلوا هذا للإيقاع بهم.. وعندما حضر إبراهيم طلعت لمقابلة طلال واستفسر منه عن الحقيقة أكد له هذا التصور الذى قرره دفاع الإخوان»..

لكن الآن وبعد كل هذه السنوات واشتغال الأنصارى بالمحاماة فإنه يرى أن خطة الدفاع هذه لم تكن موفقة من الناحية القانونية، وإنها حملت استخفافا بالمحكمة لا يجوز.. وكان الأولى البحث عن طريق آخر.. لقد اعتمد الدفاع على أن تاريخ العشرين سنة السابقة من خلال محاكمات الإخوان وغيرهم قد حفل بتلفيق القضايا من الأجهزة المتعددة وبذلك يسهل إقناع المحكمة بأن مسلسل التلفيق مستمرا.. إلا أن الأمر فى هذه القضية كان مختلفا كل الاختلاف، حيث كان واضحا لمن يطالع الأوراق أو يتابع الأحداث أن هناك تنظيما وأنه تحرك بالفعل ولم تكن هناك أية مؤامراة.

الأفغان العرب

تعاظم دور الإخوان فى تشكيل ظاهرة «الأفغان العرب»، والتى كانت النواة الأساسية لما يعرف اليوم بتنظيم القاعدة، بعد عام 1982 حيث جرى الاتفاق الشهير بين الهارب آنذاك مهدى عاكف، مسئول لجنة الاتصال بالعالم الخارجى، وبين الأمريكان، على أن يقوم الإخوان بمساعدة الولايات المتحدة فى تنفيذ أهدافها فى أفغانستان، بالمساهمة فى إخراج السوفييت، على أن يقوم الأمريكان برد الجميل عن طريق تسهيل إنشاء مراكز للجماعة فى أوروبا ولكن ليس تحت اسم الإخوان مباشرة.

وبالرغم من إدانة الإخوان - العلنية - للعمليات التى قام بها «العائدون من أفغانستان» إلا أن الجميع كان يعلم أن تلك الإدانة ما هى إلا تغطية مفضوحة لدورهم المشبوه فى التأسيس لهذه الظاهرة.

يقول الدكتور عبدالله عزام - عضو التنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين والأب الروحى والمؤسس الفعلى لتنظيم القاعدة - فى مذكراته المنشورة على موقعه على شبكة المعلومات الدولية «الإنترنت» «إن الأخ كمال السنانيرى - (أحد قادة النظام الخاص الذى توفى فى السجن عام 1981 والذى اتهمت جماعة الإخوان أجهزة الأمن بقتله) قد جاء إليه عام 1980،حيث كان يعمل فى جامعة الملك عبدالعزيز بالسعودية واجتمع به فى الحرم وأخبره تعليمات مكتب إرشاد الجماعة التى تقضى بالذهاب إلى أفغانستان لتكوين ما أطلقوا عليه «وحدة انتشار سريعة مسلحة» من الشباب العرب والمسلمين الوافدين للقتال فى أفغانستان»، ويضيف عزام أنه «أنهى أعماله فى جامعة الملك عبدالعزيز وفق هذه المشورة وذهب إلى أفغانستان حيث أسس هناك مكتب خدمات المجاهدين والذى كان النواة الرئيسية التى تشكل منها تنظيم القاعدة فيما بعد».

لم يقف الأمر عند عبدالله عزام فها هو مصطفى الست مريم فقيه تنظيم القاعدة المعروف باسم أبومصعب السورى يؤكد فى مذكراته التى قام بنشرها عبر أحد المواقع الأصولية على شبكة الإنترنت أنه قدم إلى مصر بصحبة مجموعة من إخوان سوريا، حيث قام إخوانهم فى مصر بتدريبهم على حرب العصابات بإحدى المناطق بجبل المقطم وذلك قبل اغتيال الرئيس السادات بثلاثة أشهر. بالطبع لم نسمع ردا فى حينه على كل من طلال الأنصارى وعبدالله عزام وأبومصعب السورى ولن نتوقع سماع أى ردود من جماعة الإخوان، عفوا «جماعة المراوغين» فقد جعلت كوادر الجماعة دائما نصب أعينها مقولة البنا الشهيرة «ومن خدع الحرب أن يضلل المسلم عدو الله بالكلام حتى يتمكن منه فيقتله».

استراتيجية العنف

بعد اغتيال الرئيس الراحل السادات جاء الرئيس مبارك إلى السلطة ليفتح صفحة جديدة مع الإخوان وطوال أكثر من عشر سنوات راحت الجماعة تتوغل داخل المجتمع المدنى فى مصر بأحزابه وبرلمانه ونقاباته ومجالس إدارات أعضاء هيئات التدريس بالجامعات بالإضافة إلى الاتحادات الطلابية حتى لم تبق مؤسسة مدنية واحدة فى مصر لم يخترقها الإخوان. وفى عام 1991 وبالتحديد فى شهر سبتمبر منه اجتمع قادة التنظيم الدولى بمدينة أسطنبول بتركيا وكان أن تقدم الحاج مصطفى مشهور المعروف حركيا آنذاك باسم «أبوهانى» باقتراح إلى هيئة المكتب حمل عنوان «إعادة تقييم المرحلة الماضية من عمر التنظيم العالمى» والتى كانت قد وصلت إلى ما يقرب من عشر سنوات.

انقسمت الورقة إلى خمسة أقسام رئيسيه هى: فكرة التنظيم العالمى، أهدافه، وسائله، سلبيات العمل فى الفترة الماضية، الاقتراحات والتوصيات.

وجاء فى البند الثالث، الوسائل، ما يلى «ويرى بعض الأخوة أنه وبعد مرور ما يزيد على عشر سنوات من عمر التنظيم العالمى ومغالاة الأنظمة فى حرب الجماعة والوقوف بشكل عام أمام أى توجه إسلامى صحيح فإن هناك وجها آخر لوسائل التغيير لابد من إعادة النظر فيه وتجليته للوصول إلى رؤية شرعية محددة لوسيلة من أهم وسائل التغيير داخل مجتمعنا انطلاقا من ثوابت فكر الإمام الشهيد رحمه الله، وقد بلور بعض الأخوة وجهة نظرهم بالصورة التالية: نستطيع أن نلحظ أن الإمام البنا قد اختار وسيلة بعينها فى الأجواء الليبرالية التى كانت تحيط به وهى النضال الدستورى ولكنه لم يغلق باب الخيارات الأخرى التى قد تحتاجها الحركة للتغيير النهائى، ومن أجل ذلك نستطيع أن نقول أن المعالم النظرية للمشروع الحركى الإخوانى قد تبلورت فى صورة أقرب إلى النضج، ولكن ذلك لا يعنى بحال من الأحوال أن أى نظرية فى العلوم الإنسانية يمكن أن تصل إلى صيغتها النهائية بل يظل الباب مفتوحا للمراجعة والتقويم.. وتلخيصا نقول أن الإمام البنا قد قام بما يلى:

1- دراسة الواقع المحيط وتحديد المشكلة المطلوب علاجها.

2- تحديد الأهداف الاستراتيجية للحركة.

3- تحديد وسائل التغيير.

أ - المباشرة: النضال الدستورى - الانقلاب العسكرى - الثورة.

ب- غير المباشرة: العمل الجماهيرى ونشر الفكرة.

4- بناء أجهزة الحركة المناسبة للتغيير: التنظيم الخاص، التنظيم العسكرى، الشعب، الجهاز التربوى، الجهاز الإعلامى، المؤسسات الاقتصادية.

خطة التمكين

ولم يمض على اقتراح مشهور عام واحد حتى اكتشفت أجهزة الأمن المصرية خطة أطلق عليها الإخوان آنذاك «خطة التمكين» والتى عرفت إعلامياً بقضية «سلسبيل» والتى تحمل رقم 87 لسنة .1992 وتشير الوثيقة المشار إليها «التمكين» والتى تقع فى ثلاث عشرة صفحة فلوسكاب، بوضوح بالغ إلى أهمية تغلغل جماعة الإخوان فى المؤسسات الفاعلة فى المجتمع، وهنا مكمن الخطورة، لأن المؤسسات الفاعلة فى عرف الجماعة ليست فقط النقابات المهنية والمؤسسات الإعلامية والقضائية ومجلس الشعب ولكنها أيضا «المؤسسات الأخرى» التى تتميز بالفاعلية والقدرة على إحداث التغيير والتى قد تستخدمها الدولة فى مواجهة الحركة وتحجيمها.

إن وثيقة «التمكين» لا تقول صراحة ما هى «المؤسسات الأخرى» التى يجرى تجهيلها عمدا؟! لكن الوصف يشير بوضوح بالغ إلى مؤسسات الجيش والشرطة، والذين يعرفون تاريخ الإخوان لا يرون فى ذلك غرابة لأن الإخوان هى الحركة السياسية الوحيدة التى كان يدخل ضمن خططها من أجل الوصول إلى الحكم محاولة التغلغل فى الجيش والشرطة بغية الاستيلاء على الحكم.

إن ما ذكرناه آنفا ليس كيمياء أو لوغاريتمات ولكنه حقائق سطرتها أقلام إخوانية لا يشك أحد فى إخلاصها للجماعة وهو ليس تاريخ مضى كما يتحدى السيد المرشد العام للجماعة «البيطرى محمد بديع»، فى سفور يدعو إلى الدهشة، وهى ليست مجرد حوادث إجرامية، ولكنها استراتيجية عمل ومنهج فكر دأبت الجماعة إلى السير فى دروبه طوال أكثر من نصف قرن أو يزيد ولاتزال «ولكنه اللوع السياسى والمراوغة الفكرية»، اللذان اتسم بهما قادة الجماعة منذ مؤسسها الأول حسن البنا وحتى مرشدها الثامن «البيطرى محمد بديع».