الموقع الرسمي لـ عبد الرحيم علي

عبدالرحيم علي يكتب من عرفات الله: اللهم احفظ بلادنا

الأحد 11/سبتمبر/2016 - 05:10 م
The Pulpit Rock
 

على عرفات الله ووسط تضرع الملايين من المسلمين، إلى المولى عز وجل، أن يحفظهم ويحفظ أبناءهم وأموالهم، وأن يزكي أنفسهم، ويتقبل دعاءهم، ويسدد على الحق خطاهم، ويرحم ضعفاءهم، ويشفي مرضاهم، ويرحم موتاهم، ويرزقهم وأحباءهم شفاعة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.

على عرفات الله لا ننساكِ يا مصر، يا بلادنا الحبيبة، لا ننسى أن ندعوَ لكِ بالخير والعافية، بالمرور من المحنة سالمةً غانمة، بالانتصار على قوى الغدر والطغيان التي تريد تركيعنا جزاء لنا على ما قمنا به شعبًا وجيشًا وشرطة في 30 يونيو 2013، ذلك الحدث الذي غيَّر مجرى التاريخ في المنطقة لصالح قوى الخير والعدل ضد قوى التجبُّر والطغيان.

ندعو لبلادنا تأسيًا بما علمنا رسولنا الكريم الذي هاجر من بلده الحبيب مكة، ونظر إليها وهو يودعها قائلا: «والله إنك لأحب بلادِ الله إليَّ، ولولا أن أهْلَكِ أخرجوني منكِ ما خَرَجْتُ».

لقد أعطانا النبي المصطفى، صلوات ربي وسلامه عليه، درسًا في الوطنية والإحساس بالوطن، وتأسيًا به فنحن نعتبر مصر أحب بلاد الله إلينا، نحميها بدمائنا وأجسادنا وأموالنا وأولادنا، ونفتديها بكل عزيز غالٍ لدينا.

على عرفات الله ندعو لأهلنا في مصر من البسطاء الذين يحتملون قسوة العيش ومرارة الحياة متأملين في غد أفضل، غد يملؤه العزة والكرامة، فقديمًا قال أجدادنا: "تغور أي لقمة مغموسة بالذل والعار". ونحن نجوع ولا نأكل تلك اللقمة التي يريد الغرب أن نأكلها مغموسة بالذل والعار.

هم يريدون إذلانا ونحن ندعو الله من هنا من عرفات الله أن ينصرنا عليهم، ويعزنا بعزه، وينور بصيرتنا، فنعرف العدو من الصديق، لا ننقاد للشائعات التي يريدون تدميرنا بها، ولا نستجيب لتلك الرؤى التي يحاولون من خلالها هدم قواعد بنياننا من الأساس.

يتحدثون كل يوم عن حقوق الإنسان، ويستقبلون كل يوم في حساباتهم مئات الملايين من الدولارات ليعلموا الشباب كيف يتظاهر، وكيف يشل أدوات الدولة عن الحركة، وينسون أن جزءًا من حقوق الإنسان حقه في العيش الكريم؛ في المأكل والملبس والسكن، في مستقبل مُشرق عبر بناء مشروعات عملاقة تؤمن مستقبله، ولو أنهم استخدموا تلك الملايين من الدولارات في بناء المدارس والمستشفيات في القرى والأحياء الشعبية لصفَّقنا لهم ولكنهم يستخدمونها لتخريب العقول والقلوب ومحو ذاكرة الأوطان، ونحن بعد الله لهم بالمرصاد.

في عرفات الله ندعو لمصرنا الحبيبة، وكلنا يقين من الإجابة، أن يحفظها من كل سوء ويقيها كل شر، ويبعد عنها كل حاقد جبان يريد لها السوء والقهر والإذلال.

آمين يا رب العالمين.

تعليقات Facebook


تعليقات الموقع

اقرأ أيضا