الثلاثاء 27 سبتمبر 2022

من أرشيف عبد الرحيم علي

عبدالرحيم علي يكتب: لهذه الأسباب حاولوا اغتيال "فيون"

نُشر هذا المقال بموقع البوابة نيوز يوم الثلاثاء 18/أبريل/2017

نشر
عبد الرحيم علي


منذ صعوده إلى المشهد السياسى الفرنسي شكل فرانسوا فيون عقبة كئود فى تنامى التنظيمات الإسلامية المتطرفة بخلفيتها الدولية في فرنسا، وبات صعوده إلى سدة الحكم خطرًا داهمًا يهدد جماعة الإخوان المسلمين تحديدًا بارتباطاتها التنظيمية المتشعبة، حتى إنه فى يناير الماضى استنكر وجود الجماعة بحرية مطلقة على الأراضى الفرنسية بينما هى مدرجة على قوائم الإرهاب في مصر.

وتصاعدت وتيرة تصريحاته حتى إنه شدد على المطالبة باتخاذ التدابير والإجراءات الوقائية اللازمة والضرورية للحد من تصاعد نفوذ الإسلاميين المتشددين فى سبيل الحد من حماية بلاده من الهجمات الإرهابية التى تعرضت لها في السنوات الأخيرة.

وظهور فيون أكد الزعماء الفرنسيين الذين يعون مخاطر الجماعات التى تدعي الاعتدال وهى فى الباطن تعد من أكبر مصدرى التطرف وأحد روافده الرئيسية.

بل إن فيون ألمح في أحد لقاءاته وعيه بالدول الداعمة للإرهاب، مطالبًا بوضع رقابة صارمة وحل كل المنظمات المرتبطة من قريب أو بعيد بالإخوان في البلاد، كما أنه لفت فى ذات الحوار إلى أنه فى حال عدم اتخاذ تلك الإجراءات فإن حياتنا مهددة بالإرهاب.

وتساءل ذات مرة قائلاً: كيف تستقبل فرنسا جماعة الإخوان بحفاوة وذهب إلى ربط علاقة تلك الجماعة بقطر وهاجمها بقوة بقوله: (يجب أن نؤكد جميعًا أن هذه الدولة راعية للإرهاب وتحوى في داخلها كل رءوس الإسلام المتطرف).

أما عن موقفه من التدخل الروسى فى سوريا، بحسب توماس جومارت، مدير قسم الدراسات الروسية فى المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، فإن فكرة حماية المسيحيين المضطهدين فى الشرق الأوسط مهمة لدى فيون، فالأخير سيكون داعمًا للدور الروسى فى سوريا.

لاشك أن هناك تفاهمًا قويًا بين الزعيمين إبان تولى كل منهما رئاسة الوزراء في بلديهما بين عامى 2008 و2012. كما وصفه بوتين في (الأسبوع الثانى من نوفمبر 2016) بالرجل صاحب المبادئ.

كما أن فيون له موقفه من تجديد الخطاب الدينى، فهو يعتقد أنه على المسلمين الثورة ضد تصاعد التطرف والأصولية الدينية، وأن يساعدوا فرنسا على وقف هذا التوجه خاصة بين صغار السن، كما يعتقد فى ضرورة مراقبة الأئمة والخطب في المساجد من قبل الدولة لضمان عدم استغلالها كمفارخ للإرهاب.

بعد كل ذلك لنا كل الحق فى التساؤل: من له مصلحة فى التخلص من فيون سوى من يرى أن بقدومه فى أوروبا معادلاً لدونالد ترامب في أمريكا سيشكلان المطرقة والسندان والجناحين الذين سيقضون على ما تبقى من أهداف شيطانية فى الشرق الأوسط للحليفين الإخوان والدويلة القطرية؟