الجمعة 02 ديسمبر 2022

كيف استقبل عبد الرحيم علي.. أدونيس في "سيمو" بباريس

نشر
عبد الرحيم علي

 

عبد الرحيم علي: ادونيس.. لُغَةً تَرسُو بلا تَحيّةٍ فى مَرْفأ الكَلامِ

أشعر بجمال اللقاء وروعته، أسمع أدونيس وهو يقول: الله ليس بحاجة الى من يدافع عنه,بل إلى من يضيئ الدروب إليه,بالفكر المنفتح المحب، وأرى عبد الرحيم علي وهو يضع معه موازين الشعر في آخر كل كلمة كتبها ويقول: 
ادونيس.. لُغَةً تَرسُو بلا تَحيّةٍ فى مَرْفأ الكَلامِ..

ثم يقدمه: 
لََمْ أَرَه وَجْهًا لوَجْهٍ كُنتُ أَرَاه منْ بَعيدٍ شِهَابًا يُضِيءُ ويختَفي خَلفَ منَابرِ الأَندلسِ القديمةِ .. وقُصُورِ أمرَاءِ الطوَائفِ.. لُغَةً تَرسُو بلا تَحيّةٍ فى مَرْفأ الكَلامِ..
مهيَارُ كُنيتِه وريحتِه وصَمتِه حينَ يبَدأُ فى التأمّلِ..
صهوةُ جوَادٍ خبَّأتْ نَارًا تبتلعُ الفضاءَ .. كانَ هو .. طَيرًا يراوِحُ بينَ البيضَةِ والنَّارِ يشْوِى يتَألَّمُ يُقَاومُ لكنّه أبَدًا لا يطِيرُ نحوَ الفرَاغِ ..
أيقُونةً من شغفٍ تطيشُ على أثرِ تطوِيحِها قلوبًا وأوهامًا .. هَمْهَمَات العصَافيرِ حينَ تكبَحُ جماحَ قلبِها المكلُومِ .. خبطَ ناقةٍ عمياءٍ لا تُجيدُ الرحيلَ فى الصّحَارِي البعيدةِ..
أيقَنَتها قلبَه .. هيَ روايةُ المحِبّينَ .. والمُطوّفينَ والرُّكّعِ السجُودِ..هَائمي القلوبِ معطّرِي الأجسَادِ.. إنَّه أَدُونيس.. كل معاني الكلام لا تفي للترحيب به انما هي همهمات القلوب عندما تأتي على مهل تهدهدنا وتهدينا اليقين..

أشعر بالبهجة في وجهه وفي روح الشاعر الكامن بداخله حينما يلتقي رفاقه في استراحة محارب بعد عناء المعارك..  هذا حديث من القلب أنصتت إليه باريس بأكملها.. هذا لقاء للتاريخ يحتاج تدوين.. هذا بيت لقصيدة جمعت كل معان الفكر والإبداع.

وكان مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس «سيمو»، أقام ندوة أدبية حول شعر أدونيس وإسهاماته الفكرية والأدبية بحضور الشاعر السوري العربي الكبير. 

ورحب الكاتب الصحفي، عبدالرحيم علي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة البوابة ورئيس المركز بالشاعر الكبير وأهداه كتبه الصادرة بباريس، وكذلك الدوريات السياسية الصادرة عن المركز.

وألقى أدونيس عددًا من قصائده الشهيرة عن الواقع المتردي للأمة العربية والإنسان العربي في عالم اليوم على وقع أنغام عازفي للعود الشرقي.

حضر الندوة التي أدارها الكاتب الصحفي د. أحمد يوسف المؤرخ الفرنسي لوي بلان، قنصل فرنسا بأغادير بالمغرب، وقنصلها الأسبق بالإسكندرية، والمفكر المصري المقيم بفرنسا أسامة خليل، وعدد كبير من المهتمين بالعلاقات العربية الفرنسية.