الأربعاء 24 أبريل 2024

من أرشيف عبد الرحيم علي

«البوابة» ومعركة الرفض الكامل لخيانة الوطن والتصدي لاختطاف العقل الجمعي للمصريين «1 - 3»

نشر بتاريخ 30/يناير/2022 بموقع "بوابة الحركات الاسلامية"

نشر
عبد الرحيم علي

الحقائق القديمة ما تزال صالحة لإثارة الدهشة

الأجندة الغربية والأطماع فى المنطقة بدأت من قلقهم من الجيش المصرى والتكاتف العربى في 1973

حرب أكتوبر رسخت لدى الإدارة الأمريكية أن إسرائيل ليست محمية وأنها فى أى لحظة يمكن أن تمحى من الوجود 

أحد عشر عاما مرت على أحداث 25 يناير وما زالت تلك الأحداث هي الأكثر غموضًا وضبابية في تاريخ مصر، حتى عندما نحاول قراءة ذلك الكم الهائل من المقالات والكتب والدراسات والتقارير والبحوث التي نشرت حولها من قبل أطراف مختلفة ومتباينة ومتضاربة، فلن نستوعب ما حدث بل لن ننجو من الإصابة بدوار هائل، لن يفضي بنا إلى شيء، لكنني من منصة الباحث أستطيع أن أقول لكم، وأنا مطمئن الضمير، إن المصريين تعرضوا لأكبر عملية خداع في تاريخهم، فيما يخص حقيقة ما حدث في تلك الأيام. 

وقبل أن، نخوض في التحليل الخاص بنا لهذا الحدث أود أن أوضح وجهة نظري حول التقييم العلمي لما حدث على هذا النحو.

فمن وجهة نظري لم تكن أحداث يناير ٢٠١١ ثورة بالمعنى العلمي والحقيقي للثورة، كما لم تكن مؤامرة مكتملة الأركان بالمعنى العلمي والحقيقي للمؤامرة.

كانت انتفاضة شعبية توافر لها كل الظروف الموضوعية من فساد ومحسوبية وظلم، لكنها أبدًا لم ترق لمستوى الثورة.

فالثورة من أجل أن تحدث يجب أن يتوافر لها عاملان:

الأول الظرف الموضوعي: وهو وجود حالة من عدم الرضى الشعبي على سياسات النظام وصلت إلى طريق مسدود "وهو ما كان متوافرًا في يناير ٢٠١١".

والظرف الذاتي: وهو وجود قوى سياسية واجتماعية قادرة على قيادة أي هبة جماهيرية في اتجاه تحقيق المصالح العليا للوطن وللجماهير "وهو ما لم يكن متوافرًا إبان أحداث يناير". 

وأي خلل في هذه المعادلة حتما سيؤدي إلى تغيير مسار ومفهوم الثورة إلى شىء آخر تمامًا.

إذا تغيب الظرف الموضوعي: نسمي ما يحدث مراهقة سياسية من قوى سياسية غير واعية أو قفزًا في الهواء أو دينكوشوتية.

أما لو غاب الظرف الذاتي "كما حدث في أحداث يناير" نسمي ذلك انتفاضة لم ترق لمستوى الثورة، وهو ما أدى بانتفاضة يناير إلى مصير الاختطاف على أيدي الإخوان وحلفائهم.

لقد تابعت الحدث عن قرب، وتفاعلت مع تطوراته، كنت أعرف منذ اللحظة الأولى أن النظام القائم لن يصمد طويلًا أمام هكذا هبات من غضب المصريين، يتوازى معها  تخطيط محكم من جهات تسعى إلى إشاعة الفوضى في أكثر منطقة مضطربة في العالم لتصحح أخطاء خطط التقسيم الذي نتج عقب الحرب العالمية الأولى والمعروف باتفاقيات "سايكس بيكو" ولكن في هذه المرة، على أرضية السلام والمصالح المشتركة، وهو تخطيط دقيق دام لسنوات طويلة قبل يناير ٢٠١١.

وخلال السنوات الماضية خضنا على صفحات "البوابة" حربا ضروس على مستويين:

الأول: سياسي ينطلق من أرضية الرفض الكامل لخيانة الوطن، تحت أي ذريعة، أو عرضه في المزادات الدولية لمن يدفع أكثر.

وفى هذا السياق وقفنا بصلابة ضد من أرادوا تحويل طاقة الغضب الهائلة التي أبداها المصريون في الميادين، إلى عملية تخريبية، تسعى لتفتيت مؤسساته الوطنية تمهيدا لتحويل البلاد إلى منطقة رخوة يتم تشكيلها بسهولة وفق إرادة من خطط ودبر ودفع الثمن.

لم نتراجع عن استخدام كل الوسائل الممكنة وغير الممكنة للدفاع عن وطن هو أمانة في أعناقنا جميعًا.

تحملنا الكثير، من اتهامات وتشهير ومطاردات قضائية، وترويع وتخويف وصلت حدها الأعلى بمحاولات الاغتيال "المعنوي والمادي"، لكننا لم نتراجع عما نرى بل زدنا إصرارا على المواجهة وطورناها إلى مواجهة على الساحة الدولية في عواصم أوروبا المختلفة من باريس إلى لندن مرورا بميونخ وجنيف وبروكسل وستراسبورج.

 

المستوى الثانى: تمثل في الدراسة العلمية، لتلك الظاهرة.. ظاهرة ما سُمي بالربيع العربي واستغلال قوى داخلية وخارجية معادية لسياق التطور الطبيعي لمجتمعاتنا في اتجاه منحنى الصعود.. فقد كنا ندرك أن جزءًا من تلك المعركة يدور على الأرض، لكن الجزء الأكبر منها يراهن على اختطاف العقل، العقل الجمعي للمصريين، الذي خططت جماعات بعينها لمصادرته والسيطرة عليه، فواصلنا عملنا البحثى بدقة وموضوعية، لم ننطلق من مسلمات مسبقة، بل دخلنا الساحة متجردين تمامًا من أي مسلمات، حاولنا أن نعرف ماذا جرى على الأرض في الـ١٨ يومًا التي استغرقتها الأحداث، لكننا أيضا كان لا بد أن نبحث عمّا جرى قبل وبعد وأثناء تلك الأحداث، خارج وداخل مصر. 

فلم تكن أحداث ٢٥ يناير منفصلة على الإطلاق عمّا كان يدور حول العالم بخصوص مصر. 

وما توصلنا إليه.. نعرف جيدا أنه لن يروق لأطراف كثيرة، وأعرف أيضًا أنه سيكون مفاجئًا لأطراف أخرى، لكن في النهاية هذا ما توصلنا إليه، ونحن عنه راضون.

الأجندة الغربية:

لا يمكن أن نبدأ حديثا عن ٢٥ يناير وما حدث في مصر- وعدد من الدول العربية بعد ذلك- دون أن نتطرق إلى الحديث عن الأجندة الغربية تجاه الشرق الأوسط، والحديث هنا ليس حديثًا ثانويًا يمكن تجاهله أو تناوله بمعزل عمّا حدث ويحدث في المنطقة منذ سنوات سبقت ٢٠١١، خاصة تلك التحولات والأحداث التي رسمت خرائط ما عرف فيما بعد بـ«الربيع العربى»، فأمريكا ودول الغرب كانوا يعلنون صراحة عن رغبتهم في مزيد من التفتيت للمنطقة في ضوء اعتبارين:

الأول: ينطلق من إدراكهم قدرات الجيوش العربية وقوتها، خاصة الجيش المصري، ومدى الخطر الذي يحيط بإسرائيل منذ حرب أكتوبر ١٩٧٣ والموقف العربى الموحد إبانها الذي أربك كل خطط العدو.

والثانى: هو قيام الدول العربية بتوظيف سلاح النفط، آنذاك، للضغط على أمريكا والغرب في مواجهة موقفهم الداعم لإسرائيل، الأمر الذي مثل دافعًا مهمًا لواشنطن وعواصم الغرب للتخطيط للسيطرة على تلك الثروات.

مشروع برنـارد لويس:

أثناء حرب الخليج الأولى "الحرب العراقية الإيرانية" عام ١٩٨٠ صدرت تصريحات من مستشار الأمن القومى الأمريكى «بريجنسكى» أكد فيها أن المعضلة التي ستعانى منها الولايات المتحدة الأمريكية منذ الآن هي كيفية تنشيط حرب خليجية ثانية تقوم على هامش الحرب الخليجية الأولى التي تستعر بين العراق وإيران، تستطيع أمريكا من خلالها تصحيح حدود سايكس بيكو، وعقب إطلاق هذا التصريح- وبتكليف من البنتاجون- بدأ المستشرق البريطانى «برنارد لويس» عام ١٩٨١ بوضع مشروعه الشهير الخاص بتفكيك الوحدة الدستورية لمجموعة الدول العربية والإسلامية كل على حدة، ومنها العراق وسوريا ولبنان ومصر والسودان وإيران وتركيا وأفغانستان وباكستان والسعودية ودول الخليج ودول الشمال الأفريقي.. وغيرها، كان الهدف تفتيت كل منها إلى مجموعة من الكانتونات والدويلات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية، وأرفق لويس بمشروعه المفصل مجموعة من الخرائط المرسومة تحت إشرافه تشمل جميع الدول العربية والإسلامية المرشحة للتفتيت.

قسم الرجل العالم العربي والإسلامي إلى ١٩ دولة أوضحتها وثائق «كيفونيم» التي نشرت في فبراير ١٩٨٢ في الدورية التي تصدر باللغة العبرية في القدس، تحت عنوان «استراتيجية إسرائيل خلال الثمانينيات»، وكتبها آنذاك الكاتب الإسرائيلي «يورام بيك»، احتوت تلك الوثائق على الخطة الكاملة لتفكيك وتقسيم العالم العربى إلى دويلات صغيرة تحمل تفاصيل المشروع الصهيو- أمريكى لتفتيت المنطقة:

 

دول شمال أفريقيا:

كانت خطة برنارد لويس تقضي بتفتيت دول شمال أفريقيا؛ (ليبيا والجزائر والمغرب) بهدف إقامة عدة دويلات على أنقاضها على النحو التالي؛ دولة البربر على امتداد دويلة النوبة بمصر والسودان، ودويلة البوليساريو، والمتبقى من دويلات المغرب والجزائر وتونس وليبيا وتقسيم مصر إلى (٤) دول، دولة النوبة، ودولة مسيحية في غرب البلاد، ودولة إسلامية في الوسط، ودولة خاضعة للنفوذ الصهيونى، وتشمل شبه جزيرة سيناء حتى نهر النيل، وهو ما يتم المطالبة به الآن عبر ما يسمى بالصفقة الكبرى لحل القضية الفلسطينية عبر إقامة دولة لهم في شبه جزيرة سيناء.

شبه الجزيرة العربية والخليج

كانت خطة برنارد لويس تقضي بتفتيت منطقة شبة الجزيرة العربية عبر محو كامل لدول الخليج وإلغاء وجودها الدستورى، بحيث تتضمن المنطقة (٣) دويلات فقط، وهى دولة الإحساء الشيعية وتضم الكويت والإمارات وقطر وعمان والبحرين وأجزاء من المملكة العربية السعودية ودولة نجد السنية.

وتشمل جزءًا من المملكة العربية السعودية الحالية وأجزاء من اليمن.

ودولة الحجاز السنية وتشمل جزءًا من المملكة العربية السعودية وأجزاء من اليمن.

بلاد الرافدين:

وتقضي خطة لويس بتفتيت العراق على أسس عرقية ودينية ومذهبية، بحيث تضم دويلة شيعية في الجنوب حول البصرة، ودويلة سنية في العراق حول بغداد، ودويلة كردية في الشمال والشمال الشرقى حول الموصل بكردستان العراق (تقوم على أجزاء من الأراضى العراقية والإيرانية والسورية والتركية والسوفيتية سابقًا).

منطقة الشام:

وتم وضع خطة لتقسيمها إلى أقاليم متميزة عرقيًا ودينيًا ومذهبيًا (دويلة علوية شيعية على امتداد الشاطئ، ودويلة سنية في منطقة حلب، ودويلة سنية حول دمشق، ودويلة الدروز في الجولان ولبنان «الأراضى الجنوبية السورية وشرق الأردن والأراضى اللبنانية)، وهذا ما حاولوا تنفيذه على الأرض بتحطيم الجيش السورى، وإنهاكه في حرب طويلة برعاية الجماعات والحركات المتطرفة مثل «داعش» و«جبهة النصرة» وبدعم غربي وأمريكي وتركي واضح.

لبنان:

واعتمد في تقسيمها إلى (٨) دويلات متميزة عرقيًا ومذهبيًا ودينيًا (دويلة سنية في الشمال عاصمتها طرابلس، ودويلة مارونية في الشمال عاصمتها جونيه، ودويلة في سهل البقاع العلوية عاصمتها بعلبك خاضعة للنفوذ السورى شرق لبنان، ودويلة في بيروت تحت الوصاية الدولية، وكانتون فلسطينى حول صيدا وحتى نهر الليطانى، وكانتون كتائبى في الجنوب وتشمل المسيحيين والشيعة، ودويلة درزية في الأجزاء من الأراضى اللبنانية والسورية والفلسطينية، وكانتون مسيحى تحت النفوذ الإسرائيلي.

الأردن:

ويتم تصفية الدولة وإلغاء كيانها الدستورى ونقل سلطتها للفلسطينيين.

فلسطين

هدم مقومات أي مشروع لإقامة دولة مستقلة والتخلص من شعبها، تمهيدا لإنشاء إسرائيل الكبرى.

إيران وباكستان وأفغانستان

ويتم تقسيمها إلى (١٠) كيانات عرقية ضعيفة وهى كردستان، وأذربيجان وتركستان، عرب ستان إيران ستان وما بقى من إيران بعد التقسيم بلونستان، بخونستان، أفغانستان ما بقى منها بعد التقسيم، باكستان ما بقى منها بعد التقسيم، كشمير.

الأسباب الخفية للتقسيم:

لكن لماذا تسعى القوى العالمية في الغرب بدأب شديد من أجل تقسيم مصر؟ ما الذى يضيرها من أن تظل مصر موحدة؟ بل ما الذى يضيرها في أن تظل الدول العربية الأخرى محتفظة بوحدتها وقوتها؟

الإجابة عن هذا السؤال تضع أيدينا على الصورة الكاملة، وهى إجابة لا بد أن تعود بنا إلى العام ١٩٧٣، عندما انتصرت القوات المسلحة المصرية على إسرائيل في حرب هى الأشرف في تاريخ مصر الحديث.

يومها ترسخ لدى الإدارة الأمريكية أن إسرائيل ليست محمية، وأنها في أي لحظة يمكن أن تمحى من الوجود، فالانتصار الذي حققه الجيش المصري يمكن أن يتكرر، وفى حالة اتحاد الجيوش العربية يمكن أن تصبح إسرائيل مجرد ذكرى، وهو ما لا يمكن أن تسمح به أمريكا على الإطلاق، فبدأت الخطة التى تقوم على أن تتفتت الدول العربية من الداخل فلا تكون هناك دولة عربية كبيرة، وبالتالى لا يكون هناك مطلقًا جيش عربي يمكن أن يصلب طوله في المنطقة ويكون سببًا في زوال إسرائيل.

 

كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد وصلت إلى ذروة حلمها بما يسمى بثورات الربيع العربي، وهي الثورات التي ركبتها جماعة الإخوان المسلمين، وحولتها إلى وسيلة لتصل من خلالها إلى الحكم، حيث توصلت أمريكا مع الإخوان المسلمين إلى اتفاق يتم بمقتضاه تنفيذ مخطط التقسيم، وهو ما كشف عنه مركز «جلوبال ريسرش» الأمريكي في ورقة بحثية نشرها في ٢٨ يونيو ٢٠١٣، حيث أشار فيها إلى أن إدارة أوباما اتبعت سياسة الدعم السري لجماعة الإخوان المسلمين والحركات المتمردة الأخرى في الشرق الأوسط منذ عام ٢٠١٠.

 

تكشف الورقة البحثية عن وثيقة مهمة صدرت بعنوان «مبادرة الشراكة في الشرق الأوسط: نظرة عامة».. وهي الوثيقة التي حددت هيكلًا متطورًا من برامج وزارة الخارجية يهدف إلى بناء منظمات المجتمع المدني، ولا سيما المنظمات غير الحكومية، لتغيير السياسة الداخلية للبلدان المستهدفة لصالح السياسة الخارجية الأمريكية وأهداف الأمن القومي الأمريكي، الوثيقة تشير أيضا إلى أن إدارة أوباما قامت بحملة استباقية لتغيير نظم الحكم في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

وكشفت الوثيقة عن أن المبادرة تعمل في المقام الأول مع المجتمع المدني، من خلال منظمات غير حكومية متنفذة مقرها الولايات المتحدة، وفى المنطقة، وأنها تؤكد أن الأولوية كانت في وقت مبكر عام ٢٠١٠ أعطيت لليمن والسعودية وتونس ومصر والبحرين، وخلال سنة من إنشائها أضيفت ليبيا وسوريا على قائمة الدول الأكثر أولوية لتدخل المجتمع المدنى.

 

أصابع أمريكا لا تزال تلعب في المنطقة إذن، توقفت قليلا بعد ثورة ٣٠ يونيو التى أنهت مشروع التقسيم من أساسه، وبدأت العمل على إعادة المارد المتأسلم إلى قمقمه، لكن الآن الإدارة الأمريكية تعيد ترتيب أوراقها، وتستأنف تنفيذ المخطط من جديد.

 

إننا أمام تحرك كبير تشارك فيها أطراف عديدة، وترعاه الولايات المتحدة الأمريكية من أجل عيون إسرائيل، التي تسهم فيه بجد واجتهاد؛ لأنها تؤمن مستقبلها ليس السياسي فقط ولكن الوجودي أيضًا، يضاف إلى الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبى الذى يسعى لتدعيم مصالحه العديدة في المنطقة... والاتحاد الأوروبى يعنى أننا أمام مواجهة مع المخابرات البريطانية والفرنسية والألمانية، ودخل على الخط التنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين الذى يحلم بدولة ولو على شبر ماء، تأتى بعد ذلك تركيا التى تريد أن تدفع مهر انضمامها للاتحاد الأوروبى بأى ثمن، ثم قطر التى تحلم بأن يكون لها دور مؤثر في المنطقة على حساب الدولة الكبرى مصر، كل هؤلاء اجتمعوا من أجل تفتيت المنطقة في إطار خطة محكمة لكل كيان دوره فيها.