السبت 25 يونيو 2022

أسامة أنور عكاشة عن عبدالرحيم علي: مفكر إسلامي مستنير

نشر
أسامة أنور عكاشة
أسامة أنور عكاشة

نعيد نشر مقال للكاتب الروائي العملاق أسامة أنور عكاشة بعنوان “الحظيرة.. والماعز!” والذي نشر منذ سنوات بجريدة الوفد وقدم فيه شهادته عن عدد من المفكرين والإعلاميين ولم ينجو من سهام نقده إلا من رآهم متميزين وكانت شهادته عن عبد الرحيم علي في عدة سطور جاء فيها: 
 وتحية بالمناسبة
لرجل شاهدته لأول مرة هو د. عبدالرحيم علي الذي قدمه إلينا البرنامج بصفته مديرا للمركز العربي للدراسات الإسلامية والديمقراطية.. وهو نموذج باهر للمفكر الإسلامي المستنير والموضوعي.. نموذج نرجو أن يتكرر ويصبح هو الغالب السائد ليتمكن الإسلام بالفعل من رد غائلة المغيرين عليه المفتئتين علي جوهره وجلهم من المتسربلين بردائه كما قال الدكتور عبدالرحيم وللدكتور أقول: لقد سعدت حقا بالتعرف علي فكرك بوضاءته واستنارته.. بارك الله فيك وأكثر من أمثالك ونفع بكم ديننا ودنيانا!
……….
وإليكم نص المقال كاملا 
الحظيرة والماعز!
بقـلم : أسامة أنور عكاشة
جريدة الوفد 
انفتحت علينا السماوات بنعمة البث الفضائي المباشر التي أتاحت فرصة هائلة لثورة اتصال شاملة تطرح تحديات المستقبل وتدعونا للاستيقاظ بعد سبات طويل قضيناه لقرون متتالية في ظلمات كهوف التخلف والديكتاتورية أسري لزبانية القهر وسمل العيون وخنق الأنفاس.. لا نسمع غير ما يقول جلادونا.. ولا نري إلا ما يرونه.. ولا ننطق إلا وفق أبجديتهم، فكانت طفرة الارسال التليفزيوني والإذاعي عبر الفضاء إرهاصا واعدا بجهد جديد يتخلق حثيثا في رحم السنوات الحبلي بأشواق الحرية والتقدم.. وشيئا فشيئا انطلقت العلامات.. وبدأت الفضائيات «قنوات البث الفضائي» تنتشر في سماوات المنطقة لتسير بعد استقرارها لحقيقة لابد أن ندركها ونفهمها.. وهي أن الايجابيات الهائلة التي حققتها هذه الطفرة لابد أن تصحبها بعض السلبيات التي يجب أن نتقبلها كجزء من ثمن زهيد ندفعه مقابل ما نحصل عليه من ايجابيات لا شك فيها.
* مقدمة مختصرة عن السلبيات:
من تلك السلبيات ما يؤرق كل البيوت في بلادنا من هجوم «الأنماط المخالفة» والنماذج الفنية المناقضة للثقافة الوطنية مثلما نري في منتجات المنوعات والبورنو كليب الذي سبب نوعا من الصدمة مازال الملايين في المنطقة يحاولون مداواة آثارها.. ولأن هذا ليس موضوعنا ـ هذه المرة علي الأقل ـ فاسمحوا لي أن ننتقل إلي بيت القصيد وهو يتصل مباشرة بفضائية إخبارية استطاعت وخلال فترة وجيزة من انشائها أن تحدث دويا جعلها مناط اهتمام والتفاف الملايين ممن استبد بهم العطش للحرية والتوق لتحرير اللسان والقلم من ربقة الاعتقال «النظامي» في الإعلام الرسمي المسيطر علي أرضيات وفضائيات البلدان العربية بأسرها.
وتمكنت هذه الفضائية في البداية من الظهور بمظهر القناة الحرة التي تسخر امكانياتها ـ وهي هائلة ـ لتقديم خدمة إخبارية متطورة ومواكبة لروح العصر وايقاعه.. واستطاعت عن طريق الميزانيات المفتوحة بلا حدود أن تقتني أحدث الامكانيات المطروحة في أسواق العالم أولا بأول uptodate وأن تستخدم مجموعة منوعة من الكوادر الإعلامية التي تتوفر لها الصفات المطلوبة والمطابقة للهدف الحقيقي من انشاء هذه الفضائية.. وهو ـ كما اتضح الآن ـ إنشاء منصة هجوم تحريضي وتهييجي في صياغة غوغائية ترمي إلي توسيع الشقوق وضرب أي بناء منطقي أو عقلاني في أوساط الحوار السياسي والثقافي وتحويل الساحة الإعلامية العربية إلي سوق للمزايدة وشوادر للموالدية والدراويش وزق «الندابات» اللاتي تجدن لطم الخدود وشق الجيوب.
وفي البداية كان جو الصراخ والندب والتخوين والابتزاز الإعلامي يبدو مثيرا للانتباه والمتابعة خصوصا حين موهت سياسات تلك القناة علي أهدافها المشبوهة باستضافة واستقدام مجموعة كبيرة من «نجوم» السياسة والفكر والاقتصاد ليظهروا علي شاشاتها مشاركين فيما بدا ـ حين من الزمن ـ حوارا حرا وجريئا.. فأحسن الكثيرون منا الظن بها وفينا من وضعها علي قدم المساواة مع كبري قنوات الأخبار العالمية مثل الـ«سي.إن.إن» CNN.. وروجت هي عن طريقها عملائها وناقلي خطابها لمقولة الخبطات الاخبارية المتفردة التي أخذها عنها الاخرون.. ولكن.
لأن الكذب والتنكر والتمويه يمكن أن تخدع الناس لبعض الوقت ولكنها في النهاية تسفر حتما عن سوءاتها الشوهاء.. وقد توالت الأحداث الجسام علي المنطقة.. وهبت عواصف وأعاصير أطاحت بكل ورق «التوت» التي تسترت به تلك المنشأة الغوغائية المشبوهة.. وانكشف الدور الحقيقي الذي تلعبه في اشاعة الدجل السياسي وترسيخ مشاعر الانهزام الجماعي والعجز عن التعامل مع الآخر «الأقوي» و«الأكثر بطشا وعدوانا».. فبدت علي حقيقتها أخيرا.. وظهرت مجموعة الغوغائيين فيها كأنهم..
** قطيع الماعز في «الحظيرة»
مجموعة من مأجوري الإعلام النفطي الباحث لاقطاعيته البدوية عن دور يعادل ما في خزائنها.. استقطبوا من أركان شتي وفقا لخاصية كانت هي الشهادة المؤهلة لما ندبوا إليه.. والخاصية باختصار ودون أي جنوح للمبالغة أو الوقوع في فخ التفكير «المؤامراتي» هي أن تكون ضد «مصر»! وأن تكره المصريين كراهة التحريم.. ومصر والمصريون ليسوا بالمناسبة النظام الحاكم في القاهرة لنقول إنه اختلاف مع سياسات ومعارضة توجهات.. ومن يراجع مجموعة البرامج واللقاءات والتعليقات التي كان الشأن المصري طرفا فيها طول سنوات ارسال «الحظيرة» فسيجد أن كتابها وواضعي سكريبتات برامجها ومعلقيها تتفصد مسامهم بكراهية مقيتة سوداء تجاه مصر وكل ما مرت به من أزمنة وكل من مر بها من ملوك أو رؤساء.. فليأت واحد من كارهي ثورة يوليو ليقيم تجربة عبدالناصر ويشبعها طعنا وتمزيقا يساعده واحد من الكوادر إياها.. ثم ليأت واحد من الناصريين ليطلق لسانه في حق السادات وفترته وتوجهاته.. وإذا جاء الدور علي سياسات مصر في عهدها الحالي تحت حكم مبارك فليأت مجموعة من القوميين أو البعثيين أو السلفيين من غير المصريين ليشنوا حملاتهم المسمومة متباكين علي الديمقراطية في مصر وعلي الممارسات التي تبيع الفلسطينيين تحت اسم السلام وتمالئ الأمريكان في العراق «وكأن قطر والقطريين أصحاب الحظيرة هم ألد أعداء السياسة الأمريكية ولا يعطون لأمريكا قواعد علي أرضهم لمهاجمة العراق وغير العراق وهم يجاهدون ضد العدو الصهيوني بكل قوتهم ولا يطبعون مع حكومته ولا يغازلونها!!».
المهم في كل الأحوال أن تكون مصر هي «الهدف».. وهذا في الواقع أمر طبيعي.. فلن يستهدف المأجورون الموجهون غير الكتلة الرئيسة في الأمة.. ولن يعنوا بغير موضع القلب منها.. وهم وسادتهم يعرفون جيدا أنه متي أصيبت مصر.. فقد تبعثرت الأشلاء.. وسقطت كل مقومات الصمود واستنفد المخزون الاستراتيجي لوجدان الأوطان في هذه المنطقة.. وهكذا اجتمع شمل الموتورين والشعوبيين وباقي من عانوا من عقدة «المصري» السابق المتفوق المتحضر ومن ظنوا في أنفسهم أنهم الأجدر والأكثر ثقافة والأعمق فهما وكل دلالات البارانويا الحادة المزمنة.. اجتمعوا في «الحظيرة» ليعلوا ثغاءهم ويتحول في مكبرات الصوت ومضخمات اللهجة واللعب بمأثورات الكلام وبهلوانيات اللغة المفخمة والمعطشة ذات النبرة الرنانة.. يتحول إلي ما يشبه النعيق والنعيب من حيث يتصورونه زئيرا لليوث.. وهيهات أن يعمي الناس عن حقيقة الماعز فيرونه سباعا!
** ثغاء الجدي الأملس
كذلك «الأجرودي» الأمرد الذي أراد أن يركب أعلي أحصنة الغوغائية فانتحل صورة منسوخة لبرنامج أجنبي شهير هو cross.fire وسماه بنفس الاسم مترجما للعربية تقريبا (وصفة «الأجرودي» هنا لزوم الايضاح تتعلق بالدماغ والمعرفة ولا شأن لها بمسألة الشعر النابت في الفودين أو الذقن.. فإذا تطابق الوصف مع هذه وتلك فقد أراد الله أن يوافق المظهر حقيقة المخبر ولله في خلقه شئون).
استطاع هذا «الجدي» الأملس ـ وهي صفة خلقية أيضا ـ أن يغر الناس عن حقيقة فترة في البدايات ظنوه فيها سبعا من سباع الهيجاء.. مدافعا عن حرية الرأي.. منافحا عن حقوق الإنسان في الأوطان وحقوق الأوطان في الأزمان! لكنهم وبعد قليل ما لبثوا أن فطنوا للخدعة حين تكررت مظاهر الخداع وأصبحت رايات الخطاب الغوغائي والسفسطة هي المرفوعة وحدها.. وأصبح الأسلوب المتبع هو تسخين الحوار بأي شكل وبأي طريقة ليتطور إلي اشتباك أشبه بصراع الديكة أو تناطح ماعز جبال روكي! الكثير من الصراخ والتنابذ بالألقاب وتقاذف الاتهامات.. وليصب الرذاذ من يصيب! ولتنتهك كل الحرمات وكل قواعد الحوار العقلاني الرصين.. وتلجأ الدكتور ـ نعم فهو يسبق اسم بدال ونقطة ـ وهو جدي «الحظيرة» المدرب إلي طريقة لا يغيرها فهو يتخذ في إدارته للحوار موقعا تبادليا حسب الأحوال ولكنه يصب في خانة النتيجة التي يسعي لها مقدما.. وكان السيد الجدي فيما مضي ـ في عنفوان نجاح برنامجه ـ يختار دائما القضية الجديدة الملحة المطروحة علي الساحة ولكنه فيما يبدو وقد أصاب بضاعته البوار وجري عليه ما يجري علي «فقاعات» الفراغ الجوفاء.. تخلي عن يقظته أو تخلت هي عنه.. فإذا به يخرج علي الناس في برنامجه منذ أيام ليتمسح في زوبعة دارت في فنجان هنا في القاهرة وانتهت إلي خمود وأصبحت وفقا للتعبير العامي البليغ: قديمة!! وأصبحت محاولة النفخ في نارها وتسخينها من جديد كالمحاولة البائسة لتقديم الطبيخ «الحامض» (الحامض في العامية المصرية هو الفاسد) يعاف منظره من يقدم إليه ويمجه من يتذوقه! إذن فقد خسر قضيته من بدايتها وقبل أن يعرضها علي ضيفيه اللذين استجلبهما من مصر ليكونا شاهدين من «أهلها» علي مصري ثالث وصفه الجدي الأملس.. بأنه يكتب تمثيليات للراقصات والمغنيات «هكذا» وتساءل في محاولة فاشلة ليبدو لوذعيا فصيحا.. من هو لكي يفعل كذا ويقول كيت..
وللسيد الجدي أملس العقل وأجرودي الفكر.. وماسح «الثقافة» أقول إنني لن أجيب علي أسئلة الجاهلين فأجهل مثلهم.. ولكني أترك أمره للملايين من مشاهدي ما يكتبه صاحب مسلسلات الراقصات وسأدعهم هم يعلمونه: من هو الرجل.. وماذا يكتب.. ولمن يكتب!
وسأتركهم يشرحون له ـ إذا كان مقدرا له أن يستوعب ويفهم ـ أن جهله لا يعفيه.. وأن المقدمات الطنانة التي يفرغها من جوفه كل أسبوع مستعيرا فيها موقع الخطيب المنوه لن تشفع له.. فقد أدان هو نفسه حين اعترف صراحة وعلنا بأنه لا يعرف عن «فلان» إلا أنه كتب مرة في احد مسلسلاته دورا لراقصة! وما أخيب السعي إذا كان المقصد هو الضلال والتضليل! وما أرخص الجعجعة والصراخ المنبري في ميزان العقل وحسابات الضمير!
وقد أراد الجدي الأملس نفس ما أراده باقي الماعز في «الحظيرة» وما خطط له أصحابها.. وهو النيل من أي قامة مصرية.. وهذه المرة تمسح بأستار «المؤامرة» التي تحاك ضد الأمة الإسلامية ويشارك فيها «المصريون».. هذه هي الخلاصة.. فهل وضح الأمر وحصحص الحق؟.. وهل ثبت للجميع الآن أن «الحظيرة» ما هي إلا منصة صواريخ موجهة ضد تيارات العقل والاستنارة.. وأن علاقاتها المشبوهة بكل الأطراف اللاعبة علي الساحة في المنطقة.. وعلاقة مموليها وملاكها بالأجهزة والمخابرات التي لا تتبع دولا بعينها فقط هي نوع من الاستزلام والعمالة أيضا للتنظيمات الارهابية.. وعلاقتها بالقاعدة غنية عن التعريف.. ويعرفها الأمريكان قبلنا.. وسكوتهم عنها (بغض النظر عن بعض التصريحات الرسمية التي تبدي «قلقها» من توجهات الحظيرة فهي نوع من ذر الرماد في العيون).. هذا السكوت يدفع هذه الفضائية بلعب دور العميل المزدوج double agent فهنيئا لها كل الرعاة.. وهنيئا للماعز والجديان والتيوس ما يرتعون فيه من طيب المقام في «الحظيرة»!
** وتحية بالمناسبة
لرجل شاهدته لأول مرة هو د. عبدالرحيم علي الذي قدمه إلينا البرنامج بصفته مديرا للمركز العربي للدراسات الإسلامية والديمقراطية.. وهو نموذج باهر للمفكر الإسلامي المستنير والموضوعي.. نموذج نرجو أن يتكرر ويصبح هو الغالب السائد ليتمكن الإسلام بالفعل من رد غائلة المغيرين عليه المفتئتين علي جوهره وجلهم من المتسربلين بردائه كما قال الدكتور عبدالرحيم وللدكتور أقول: لقد سعدت حقا بالتعرف علي فكرك بوضاءته واستنارته.. بارك الله فيك وأكثر من أمثالك ونفع بكم ديننا ودنيانا!

** طارق الشناوي
هكذا بدون ألقاب أو صفات تعرف به.. فكلنا نعرف هذا الشاب الناقد النشط والمحلل السينمائي الفاهم والكاتب الصحفي صاحب الأسلوب اللاذع والساخر أحيانا ولكنه المعبر بصدق دائما عن موقف موضوعي غير شخصاني في قضايا الإبداع والفن في السينما والتليفزيون وأنا أعرف طارق من فترة ليست بالقصيرة بدأت بما كتبه من نقد عن أعمالي ـ ومازال يكتب لأني مازلت أعمل ـ كما صاحبني وصاحبته في ندوات عديدة حتي لقد أصبح هناك توقع مشترك بأن يري كل منا الآخر في أي ندوة يدعي إليها.
غضبت من طارق أحيانا كما هي العادة.. وغضب هو مني ذات مرة لأنني اتهمته ـ وأنا أداعبه ـ بأنه يهاجم الجميع دائما لأنه مدمن «هجوم».. وأخذها هو جدا فغضب.. ولكننا في كل الأحوال كنا نبتسم عن شعور حقيقي بالمودة كلما التقينا.. وأنا اعترف هنا ببساطة أنني أحب طارق وأقدره وأعجب بدأبه وتفانيه وإخلاصه للفن الذي يعشقه علي المحورين ـ الصحافة والدراما ـ بنوعيها في السينما والتليفزيون إلا أنني أكتب هذه السطور خصيصا لأشكر الأستاذ طارق الشناوي علي الزهرة الجميلة التي وضعها باسمنا جميعا ونيابة عنا علي قبر الفنان العظيم الراحل الأستاذ محمود الشريف.. وهي الزهرة الماثلة في كتاب «أنا والعذاب وأم كلثوم ـ مذكرات محمود الشريف» وأجمل ما في هذا الكتاب ليس ما ورد عن قصة الحب السريعة ومشروع الزواج الخاطف بين كوكب الشرق والموسيقار المدهش ـ وإنما ما صاغه طارق الشناوي وشكل إطارا تذكاريا جميلا نضع فيه صورة فنان أثري فن التلحين الموسيقي في مصر بأصالة متفردة ظل يعرف بها دون أن يتحول أو يتغير أو يبيع فنه!
رحم الله محمود الشريف..و جازاه خير الجزاء عن كل ما امتعنا به من نتاج فنه الجميل الذي بقي إلي الآن زادا تقتات عليه الأرواح في أروع أغنيات محمد عبدالمطلب وشادية وليلي مراد وعبدالغني السيد وسعاد مكاوي وكارم محمود ومحمد قنديل وأحلام.. هؤلاء الذين اعطاهم الشريف أشهر وأجمل ما غنوا.. أما طارق الشناوي فأنا اشكره مرة أخري وأتمني عليه أن يواصل تصنيف الكتب الفنية الرصينة وغير المتقعرة في آن.. لأن ملكة القلم الساخر موجودة في جيناته ولن يعييه استدعاؤها.