الموقع الرسمي لـ عبد الرحيم علي

عبدالرحيم علي يكتب: حرية الرأي والتعبير في الإسلام «5»

السبت 01/فبراير/2020 - 11:17 ص
The Pulpit Rock
 



تشريع القتال جاء ردًا للعدوان وكان كُرهًا للمسلمين

 6شروط للحرب فى الإسلام يسبقها الدعوة السلمية وعدم المبادرة بالاعتداء

أثار السجال بين الدكتور أحمد الطيب، شيخ الجامع الأزهر، وبين الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، جدلًا واسعًا بعد أن فُهِمَ من طريقة رد الإمام أن قضية التجديد لا تخص أحدًا إلا الأزاهرة، وبدا أمام الجمهور أن فضيلته يغلق باب الاجتهاد على المفكرين والمثقفين من غير خريجي الأزهر، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى كل صاحب فكر، وكل من يؤمن بضرورة إعمال العقل.
وقد فتح هذا السجال الباب لحوار مخلص وصادق وأمين يبتغي خير هذه الأمة ورصد كل ما يحقق إعلاء شأن العقل ويمنح للفكر حريته وللإنسان كرامته.. وقد بدأنا هذه السلسلة، منذ عدد الثلاثاء، تحت عنوان «حرية الرأي والتعبير».. ونواصل ما بدأناه على مدى عدة أيام مقبلة، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

بعد هجرة الرسول – عليه الصلاة والسلام – من مكة إلى المدينة، واجه عدة أنماط من الأعداء.

النمط الأول: حاربوا الرسول وأظهروا العداوة له، ويتجسد هذا النمط في قريش.

النمط الثاني: وادعهم النبي شريطة ألا يحاربوه ولا يؤلبوا عليه عدوه، وأن ينصروه عند مداهمته، ويتمثل هذا النمط في يهود المدينة.

النمط الثالث: انتظروا ما تئول إليه الأمور، فإن انتصر الرسول تبعوه، وإن انتصرت قريش كانوا معها، والى هذا النمط ينتمى باقي العرب.

النمط الأخير ليس تيارا واحدا متسقا: منهم من كان يميل إلى النبي ويتعاطف معه، كبنى خزاعة، ولهذا دخلوا عهده فى صلح الحديبية، ومنهم من كان ينحاز إلى قريش ويؤيدها، كبنى بكر، وقد دخلوا فى عهد قريش عند الصلح السابق.

كانت الأغلبية من العرب تميل إلى قريش، لكن النبى – عليه الصلاة والسلام – لم يقاتلهم، ذلك أن الإسلام يؤمن بالدعوة السلمية، ولا يبادر بالاعتداء، ولا يفتش فى قلوب الناس ولا يحاسب أحدا على النوايا.

يستعرض هذا الفصل ثلاث صور لتعامل النبى مع أعدائه، والهدف هو توضيح موقفه العملى من قضية حرية الرأى والتعبير.

الصورة الأولى عن قريش، والثانية خاصة باليهود، والثالثة تتعلق بالمنافقين داخل المدينة، وهم الأقرب إلى مفهوم المعارضة السياسية بلغة العصر الحديث.
أولا: كيف تعامل النبى «صلى الله عليه وسلم» مع من حاربوه وأظهروا له العداوة من قريش

مكث النبى (صلى الله عليه وسلم) قبل الهجرة ثلاث عشرة سنة، يقابل عداء قريش بالصفح، وتهكمهم عليه وعلى أصحابه بالصبر.

ولما هاجر إلى المدينة تابعته قريش ورجالها بالعداء، فبعثوا إلى أهل المدينة يهددونهم بالحرب إن لم يطردوه من ديارهم، وأرسلوا إلى زعيمهم آنذاك عبد الله بن أبى بن سلول رسالة جاء فيها: «لقد آويتم صاحبنا، وإنا نقسم بالله لتقاتلنه أو لتخرجنه أو لنسيرن إليكم بأجمعنا، حتى نقتل مقاتلتكم، ونسبى نساءكم»(1). 

وعندما لم يستطع عبد الله بن أُبى، أن ينفذ ما طلبته منه قريش، لالتفاف الأنصار من قبيلتى الأوس والخزرج حول النبى وأصحابه، أخذت تشدد الأذى على من قعد به الضعف عن الهجرة من المسلمين، وأعلنت العداء لأهل المدينة محاولة الاعتداء على من جاء منهم حاجا.

قابل النبى (صلى الله عليه وسلم) عداء قريش بمثله، وأذن الله له فى قتالها، قال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ. أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ. الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ». [٣٨، ٣٩، ٤٠ – من سورة الحج].

ومن ذلك أيضا قوله تعالى: «فَلْيُقَاتِلْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا. وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا». [٧٤، ٧٥ – من سورة النساء].

فهذه الآيات تتضمن الأسباب التى من أجلها أذن الله للمسلمين بالقتال، وهى:

١- أن المسلمين قوتلوا من قريش، ومن حق من قوتل أن يدافع عن نفسه بالمثل.

٢- أن قريشًا ظلمت المسلمين أثناء إقامتهم بمكة، ومن حق المظلوم أن ينتقم من الظالم عند قدرته عليه.

٣- أن قريشًا أخرجتهم من ديارهم بغير حق، لأنه لا ذنب لهم إلا أنهم آمنوا بالله ودعوا إلى الإيمان به، وهو حق أراد الله تقريره لكل إنسان (أن يدين بما يشاء، وأن يدعو إلى ما يراه حقًا)، وقد أقرت ذلك الحق جميع الشرائع العادلة.

٤- أن الدفاع عن النفس بالقتال حق مقرر لا يمكن النزاع فيه، ولولا تسليط الله المؤمنين على الكافرين بالجهاد لاستولوا عليهم، وهدموا أمكنة عبادتهم، فلم يتركوا للنصارى بيعًا، ولا لرهبانهم صوامع، ولا لليهود صلوات، ولا للمسلمين مساجد، وليس بعد هذا إلا أن تدول دولة الإيمان، وتستقر عبادة الأوثان والأصنام.

٥- أن قريشًا لم تقلع عن ظلمها بعد إخراجها المسلمين من ديارها، بل استمرت فى ظلمها لمن قعد به الضعف فى مكة، من الرجال والنساء والولدان، فمنعتهم من الهجرة إلى إخوانهم بالمدينة، وعذبتهم بالسجن وغيره من صنوف العذاب فمن حق الأحرار من المسلمين أن يحاربوا فى سبيل خلاص أولئك المظلومين، ليمنعوا الظلم والغى عنهم، ويمكنوهم من الهجرة إليهم.

٦- أن قريشا استولت على أموال المسلمين بمكة بعد أن أخرجوهم منها، ولم يمكنوا أحدا منهم أن يأخذ معه شيئًا من ماله، فبدأ المسلمون حرب قريش بالتعرض لقوافلها التى تمر على المدينة بتجارتها إلى الشام، ليستولوا على أموالها كما استولت على أموالهم.

والحرب فى الإسلام بهذه الشروط مشروعة طالما لم يقصد منها الاعتداء على النفس أو المال، وإنما يقصد منها الدفاع عنهما، لأن الإسلام إنما أذن فى قتال من قاتلنا، وحرم الاعتداء على من لم يقاتلنا، كما قال تعالى: «وَقَاتِلُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ». [البقرة - ١٩٠].
موقف الرسول والمسلمين من ثلاث غزوات كبرى

كانت الغزوات فى عهد النبى (صلى الله عليه وسلم) أكبر دليل على انحياز المسلمين الثابت لهذه القواعد التى حددها القرآن الكريم للقتال، ونتعرض هنا لموقف الرسول والمسلمين من ثلاث غزوات كبرى: بدر، الأحزاب، ذات العسرة.

كانت غزوة بدر هى الأولى والأشهر، وكى نفهم أسبابها الحقيقية، علينا أن نعرف معنى (الإيلاف) فى قريش الذى أشارت إليه سورة قريش: «لإيلاف قريش. إيلافهم رحلة الشتاء والصيف». 

لقد بنت قريش اقتصادها على رحلتين تجاريتين الأولى فى الصيف وتتوجه فيها إلى اليمن، والأخرى فى الشتاء وتتوجه فيها إلى الشام، والإيلاف يحمل لدى القرشيين معنيين، الأول خارجى يشير إلى تأمين طريق القوافل القرشية بين مكة واليمن وبين مكة والشام، والثانى داخلى يشير إلى اشتراك القرشيين جميعا فى تمويل قافلتى الشتاء والصيف، وذلك بتقسيم رأس المال على أسهم، وفى نهاية كل عام تحسب أرباح الأسهم ويأخذ كل مساهم حصته على قدر أسهمه.

وبإيذاء المسلمين وطردهم من مكة إلى المدينة استولى المشركون على بيوتهم فى مكة ورءوس أموالهم فى قافلتى الشتاء والصيف، ولم يكن المسلمون ليجرءوا على استرداد أموالهم طالما كانوا يتحملون ضربات عدوهم. فلما نزل تشريع الإذن بالقتال كان طبيعيا أن يحصلوا على حقهم من الإيلاف القرشى، بالإغارة على القافلة التى تتاجر بأموالهم الضائعة ليحصلوا منها على بعض ما ضاع من حقوقهم، وعندما نجت القافلة بمكر ودهاء أبى سفيان جاءت جيوش قريش لتنتقم من المسلمين الذين حاولوا الإغارة على قوافلها التجارية فى محاولة لتأديبهم حتى لا يعودوا لمثل ما فعلوا مرة أخرى، وهنا فرض على المسلمين القتال «وهو كره لهم» كما تنص على ذلك آيات القرآن المتعددة. وحدث ما حدث فى بدر وانتصر المسلمون، لكنهم ارتكبوا خطأ جسيما راح المولى عز وجل يؤدبهم من أجله فى آيات عظيمة جاءت بها سورة «الأنفال»، يقول الله تعالى منذرا من يقاتل من أجل المال: «مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِى الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. لَّوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ». [٦٧، ٦٨ – من سورة الأنفال]. 

وكان المسلمون قد تعمدوا (أثناء سير المعركة) أسر المشركين، طمعًا فى الفداء (كما كانت تسير العادة فى كل الحروب التى سبقت الإسلام)، وفى هذا التصرف ما يشتت الجيوش ويجعل كل فارس يسعى إلى هدف شخصى وهو المال، مما يؤدى إلى خسارة الجيش فى مجمله للمعركة. وقد جاء فى سنن أبى داود «أن من حارب لغنائم لا أجر له، وإنما كان المسلمون يأخذون الغنائم بعد الحرب، ليعوضوا بها ما ضاع منهم فيها، وكان أكثرها ينفق فى مصالحهم العامة، ولا يأخذ منها الأفراد إلا بقواعد محدودة، وأحكام تسرى عليهم جميعا»(2).

وفى غزوة الأحزاب حاصر المشركون المدينة فبلغ الخوف من المؤمنين غايته القصوى، ويكفى أن نتدبر قوله تعالى يصف المؤمنين وقتها: «إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا. هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا». [الأحزاب: ١٠- ١١[

وأدى الخوف ببعضهم إلى الهروب وتعويق المقاتلين ونشر الشائعات: «قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا. أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِى يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا». [الأحزاب: ١٨ – ١٩].

وفى المقابل ظهر العون الأصيل لبعض المؤمنين، فازدادوا إيمانا وتسليما «وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا. مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا». [الأحزاب: ٢٢- ٢٣]. 

وقد ظل المسلمون حتى آخر غزوات الرسول (غزوة ذات العسرة) غير متحمسين للقتال ورد اعتداء المشركين عليهم، مما جعل آيات القرآن تنزل أكثر تأنيبا لهم: «أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ. قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ. وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ. أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ». [التوبة: ١٣- ١٦ ]. 

ومنها قوله تعالى لهم: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِى الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ». [التوبة: ٣٨ ]

هذا ما كان عليه مسلمو دولة الرسول (صلى الله عليه وسلم) الأوائل ضد مشركى قريش، فماذا كان ديدنهم مع اليهود الذين شاركوهم الدولة والمنافقين الذين ظلوا معهم فيها حتى رحيل الرسول عنها وعن الدنيا ؟!

«هذا ما سنتناوله في الحلقة المقبلة».

الهوامش:

١- د. عبد المتعال الصعيدى: السياسة الإسلامية فى عصر النبوة، ص٧١.

٢- د. أحمد صبحى منصور: حول العلاقة مع الآخر (مجلة الإنسان والتطور، عدد ٦٠، ص ١٨ ). 

الغزوات فى عهد النبى أكبر دليل على انحياز المسلمين لقواعد القتال بالقرآن الكريم.






تعليقات Facebook


تعليقات الموقع

اقرأ أيضا