الموقع الرسمي لـ عبد الرحيم علي

عبدالرحيم علي لـ"الحكومات الغربية" في ندوة بباريس: التعامي عن الإرهاب لعب بالنار

الأربعاء 24/أكتوبر/2018 - 11:58 ص
The Pulpit Rock
 


نظم مركز دراسات الشرق الأوسط بباريس، اليوم الأربعاء، إفطارًا جماعيًا حضره مجموعة من الخبراء والسياسيين ورجال الاستخبارات والصحفيين، وذلك للحديث عن ضرورة المواجهة الشاملة والتعاون الدولي في مواجهة الإرهاب، وتقاعس أوروبا عن القيام بدورها في هذا المجال.
شهد الإفطار شرح أسباب تأسيس المركز في أوروبا، ودعوة السياسيين والخبراء للمؤتمر القادم في الكلية الحربية الفرنسية.

وقال عبدالرحيم علي، عضو مجلس النواب، رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير مؤسسة "البوابة نيوز": "لدينا عدد من المراكز المختصة بدراسة الحركات الإسلامية في عدد من الدول مثل مصر والإمارات وفرنسا"، مشيرًا إلى أن أولهم هو ما تم تأسيسه في مصر وهو المركز العربي للبحوث والدراسات، والذي أنشئ في عام 1998 والمختص بدراسة الإرهاب وحركات الإسلام السياسي.
وأضاف "علي" أن هناك مركزًا في الإمارات، وهو مركز الشرق الأوسط الخاص بدراسة الإسلام السياسي والإرهاب، موضحًا أنه تم إقامة مركز في مارس عام 2017 في فرنسا وهو المختص أيضًا بدراسة الإسلام السياسي، وأنه تم وضع خطوط حمراء حول هذه الدراسات منذ عام 1998.
وأشار إلى أن هناك عددًا من الأشخاص، كانوا يعتقدون أنه ليس من الضروري إنشاء مثل هذه المراكز من قبل، ولكنه كان لديه بعد نظر حول الحركات الإسلامية، حتى صحى العالم أجمع على حادث 11 سبتمبر عام 2001، والتي تعتبر كارثة حقيقية كان يتم التنبيه لها طول الوقت.
وأوضح أن كارثة 11 سبتمبر نمت حتى وصلت أنحاء العالم كله، مؤكدًا: "حذرنا أنه لن يسلم أي مكان في العالم إذا تعاون أو تحالف أي شخص معهم، مثلما تم دعمهم في أفغانستان منذ 1979 حتى 989"؛ حيث إن هؤلاء الإرهابيين أصبحوا فزاعة للمنطقة العربية وحكامها العرب ولكن لن تسلم أوروبا أو أمريكا منهم، لأنهم يريدون سيادة العالم، وتكوين فرد منظم سواء إخواني أو داعشي أو قاعدي، ثم تكوين أسرة ومجتمع والذي يخلق حكومته والتعاون مع الحكومات الأخرى ثم يصنعون خلافة تسود العالم كله".

وأكد أن هذه الحركات لن تتخلى عن هذا الهدف، مهما تحالف البعض معهم، أو استخدمهم، مشيرًا إلى أنه كان يعتقد أن الاتحاد الأوروبي اتخذ قرارًا في أبريل 2017، بأن يكون فبراير أو مارس أو أبريل من العام الجاري 2018، نهاية لداعش في منطقة الشرق الأوسط، ثم تداخلت السبل والمسارات المختلفة للسياسة والاستخبارات والمصالح العامة، فهناك من يريد مد فترة وجود داعش في المنطقة العربية والشرق الأوسط.
وتابع أن الخريطة أصبحت واضحة على أرض الواقع، فهناك إصرار على عدم إنهاء الوضع في ليبيا، وإصرار على عدم تقديم دعم للمقاتلين الذين يواجهون "داعش"، وتنظيم بيت المقدس في سيناء، وهناك إصرار من بعض المنظمات العالمية على اتهام بعض الأجهزة التي تقاوم الإرهاب ويقتل أبناؤها كل يوم بأنهم يتجاوزون في حقوق الإنسان ويقتلون المدنيين في محاولة لإرهاب هذه الأجهزة حتى لا تقدم في إنهاء هذه القضية تمامًا.
وأشار ما يُثار في الشرق الأوسط إلى أن اتهام هذه الأجهزة متعمد، كي لا يأتي هؤلاء الذين أنهوا مهمتهم في الشرق الأوسط إلى أوروبا، عندما تنتهي هذه القضية، مؤكدًا أن هناك حوالي 30 ألف شخص أوروبي منضمين لـ"داعش"، والتنظيمات الإرهابية المختلفة في الشرق الأوسط، وهناك خوف حقيقي لدى القيادة السياسية والأمن في أوروبا بأن يترك هؤلاء الأشخاص للسلاح في الشرق الأوسط ويتمسكون به داخل أوروبا.

واستكمل، أنه يحاول وضع بعض الخطوط الحمراء حول تعامل هذه المنظمات مع الأجهزة التي تحاول القضاء على الحركات الإسلامية، داعيًا المجتمع الأوروبي لمناقشته، وتوصيل هذه الرسالة للقيادات الأمنية في هذه البلدان، لأن التعامل بمثل هذه الطريقة مع هذه القضية، لن يسلم منه أحد، فهي قضية إنسانية بالأساس، ولا علاقة لها بالسياسة ولا الأمن، مؤكدًا أن التعاون الأمني والاستخباراتي والسياسي والإنساني بين الجميع في هذه القضية، بات ضرورة اللحظة، وإلا سندفع جميعًا، وأوروبا أولنا، ثمن هذا التقاعس.
وأشار إلى أنه لابد على الجميع مواجهة ومحاربة هذه الظاهرة بعنف وبقوة، لأنه دون ذلك سوف نواجه الأمرين في أوروبا قبل الشرق الأوسط، مؤكدًا أن هناك منظمات تدعم الإرهاب فكرًا وتنظيمًا وتمويلًا.
وتساءل: "كيف يمكن أن أحتضن شخصًا يؤذيني وينفيني إنسانيًا، ولا يرى لي حقًا في الحياة أصلا، وأن هذه القيم يجب أن يداس عليها، ثم يتخذ قيمًا أخرى ضد الإنسانية أصلا، ولا توجد في أي دين بما فيها الدين الإسلامي"، فهذه هي القيم التي يتبناها تنظيم الإخوان الإرهابي، وداعش، وغيرها من الجماعات، فهي ليست في قاموس الإسلام.
وتابع: "لماذا نسمح باحتضان هؤلاء الأشخاص ونسمع منهم ونعطيهم الحق في ممارسة هذه الأفكار على الأرض وتجنيد الشباب وفق هذه الأفكار التي تنفي وتقصي وتدعو لقتل الآخر؟"، موضحًا أن هناك مدارس في فرنسا تابعة للإخوان، تدرس للطفل في سن 5 سنوات بأن الجهاد هو قتل غير المسلم.
واستطرد عبدالرحيم أن هذه الأفكار التي يدرسونها للأطفال في هذه المدارس، تكون تحت شعار حق الأشخاص في الحياة، مؤكدًا أن حق الإنسان في الحياة يكون بشرط احترامه للحياة ذاتها، واحترام القيم الحياتية، وقيم النفس، وعدم إيذائها أو إقصائها أو تجريدها من إنسانيتها، مؤكدًا أن هناك خطوطًا حمراء حول هذا التعامل من أوروبا تجاه دول وتنظيمات تدعم الإرهاب.

روبيين بمواجهة قادتهم، والرأي العام في أوروبا بهذه الحقائق، مؤكدًا: "لدينا من الحقائق مع يثبت ارتباط الإخوان بهذه التنظيمات والجماعات عضويًا وتنظيميًا وماليًا".
وأكمل: "هناك شيء غامض يحدث وارتباط خفي غير مفهوم لكي تظل هذه المنطقة على حالها"، متسائلًا: "لماذا توجه هذه الأموال إلى حق التظاهر والإضراب وحق وجود انتخابات ديمقراطية أخرى؟ ولكن لماذا لم توجه للتعليم لكي نعلم الأجيال تعليمًا حديثًا؟، ولماذا لم توجه هذه الأموال إلى الصحة؟".
وأكد أن هناك خطوطا حمراء لمثل هذا النوع من التعامل المتعمد مع هذه المنطقة، لمحاولة إعادة تدوير إنتاج قيم التخلف والرجعية، وبالتالي فإننا نعيد إنتاج جماعات إرهابية، وهذه الجماعات لن تقتصر على بلدانها، ولكنها لن تترك أي جزء من العالم.
وشدد على ضرورة النظر لهذه القضية على أنها قضية استراتيجية في الأساس، لأننا سنواجهها وستنفجر في وجوهنا إما اليوم أو غدًا.
وأعلن عبدالرحيم علي عن تنظيم ندوة في المدرسة العسكرية الفرنسية، يوم 22 نوفمبر المقبل، بعنوان "التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب"، والتعاون الاستخباراتي والأمني في مواجهة الإرهاب، وسيتم تقديم دراسة بخصوص المواجهة السلبية للإرهاب، عن طريق دعم أجهزة مخابرات بعينها للإرهابيين، والجماعات المتطرفة، مع تقديم دلائل واضحة على ذلك.
وأكد أنه آن الأوان لمد جسر التواصل بين الشرق والغرب من جديد، الذي سقط في طي النسيان واختفت معه قيم كنا نتبادلها بين الشرق والغرب ومواصلة كفاحنا معًا لخلق قيم إنسانية نبيلة نواجه بها الإرهاب وأي قيم شريرة.




تعليقات Facebook


تعليقات الموقع

اقرأ أيضا