الموقع الرسمي لـ عبد الرحيم علي

عبدالرحيم علي يحاور "لوبان" في باريس

الإثنين 24/أبريل/2017 - 12:15 م
The Pulpit Rock
 
واثق من فوز ابنتي
نكن احترامًا كبيرا لمصر والمصريين ورئيسهم عبد الفتاح السيسي
 لسنا ضد الإسلام أو المسلمين ولكنا ضد الإسلام السياسي والمتطرفين
 أول زيارة لابنتي كانت لمصر
وجلست مع شيخ الأزهر 
في إحدى ضواحي باريس، وفي منزل عادي، أخبرني مرافقي، أن الرئيس -هكذا يحلو لأتباع حزبه "الجبهة الوطنية" أن يلقبوه- استأجره بعد أن حرق بعض المتطرفين منزله الفخم.
وفي جو مفعم بالدفء أحاطني به السيد لوبان وزوجته، بدأت زوجته الحديث قائلة إنها بنت الإسكندرية وأن جدودها عاشوا في تلك المدينة لسنوات عديدة، بدت في تلك اللحظة سيدة في الأربعينات، وهي تتحدث بلطف وبابتسامة لم تغادر شفتيها بينما فاجئتني في نهاية اللقاء بأنها تجاوزت الثمانين من عمرها.
وعلى عكس ما روى لي عدد من الأصدقاء بدا الرئيس شخص راقي ومهذب وجذاب، يعرف كيف يمسك بأطراف الحديث، ولا توجد بينه وبين ابنته علي عكس ما يشاع أية مشكلة فقد تحدث لها أمامي وداعبها، وكان واثقًا من فوزها بمقعد الرئاسة الفرنسي على الرغم من استبعاد دوائر عديدة لذلك الخيار.
قال لي: عندما تفوز ابنتي ماري لوبان سنقيم علاقات مميزة مع الشرق الأوسط وبخاصة مصر والإمارات لأنهما الدولتان الوحيدتان اللتان تواجهان تنظيم الإخوان الإرهابي في العالم العربي.
في الزيارة الثانية حكى لي الرجل الذي حارب سنوات عديدة في تلك المنطقة أثناء الحرب العالمية الثانية في أربعينيات القرن الماضين، كيف كان يصر على دفن الشهداء من الجنود العرب المسلمين وفق الشريعة، وذلك ردًا على شائعات عدائه للإسلام.
بدأت الحديث معه بسؤال مباشر، قلت له :"هناك صورة راسخة لدى العديد من الدوائر في العالم العربي حول عدائك للإسلام تحديدًا وليس للإسلاميين الذين يحملون أفكارا متطرفة أو عدائية.. ما هي حقيقة هذه الصورة"؟
هذه الصورة خطأ شائع، فأنا حقيقة عندما كنت أحارب في الأربعينيات بمصر والجزائر كانت مهمتي هي القيام بالأمور اللازمة في التعامل مع الجثث، وكنت دائمًا أقوم بدفن هذه الجثث تبعًا للطريقة الإسلامية، بالإضافة إلى أنني طوال سياستي الخارجية لطالما كنت مدافعًا عن الدول العربية والإسلامية.
إذن كيف ترى المنطقة الآن خاصة بعد سقوط الإخوان وصعود مصر وانكسار ما سمي بموجة "الربيع العربي" التي ضربت عددًا من دول المنطقة؟
فرحت جدًا عندما سقط حكم الإخوان في مصر، ووصل الجنرال السيسي للرئاسة؛ لأن ذلك أعطى توازنًا للمنطقة، ونحن منذ البداية كنا نعلم أن ما حصل في الربيع العربي كان هدفه تفتيت وشرذمة هذه الدول، وهذه الأحداث أثرت في مصر وليبيا وسوريا، وجميع الدول العربية تقريبًا، وأنا دائمًا أرى أن مصر هي قلب المنطقة والدول العربية، ولذا فعودتها لمكانتها سيسمح للمنطقة أن تجد طريقها وتفف على قدميها مرة أخرى.
- كيف ترى حظوظ ابنتك "مارين لوبان" في انتخابات الرئاسة؟
- واثق من فوزها بنسبة 100%.
كيف ستكون سياستها إذن في حال فوزها تجاه المنطقة العربي؟
بداية فإن سياسة حزب الجبهة الوطنية هي سياسة صداقة مع كافة الدول العربية، ومارين تحترم وتقدر هذه الصداقة القديمة والتقليدية التي تربط فرنسا مع هذه الدول، ونحن ندرك أن هناك الآن بعض السياسات التي تأذت بسببها هذه العلاقة، ولكن مع وصولنا للحكم سنستعيد مستويات علاقاتنا السابقة وأفضل منها.
- مصر والإمارات تحاربان الإرهاب بشكل واضح لا لبس فيه، فهل ستنخرطون في تلك الحرب جنبًا إلى جنب مع تلك الدول  في حال وصول مرشحة حزبكم للرئاسة؟
- نحن ضد تلك الجماعات التي تدعي التحدث باسم الإسلام، فنحن نطلق عليهم إسلاميين سياسيين وهم جماعات تود الانقلاب على قيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان،وعند وصول ابنتي مارين لوبان للحكم ستتبني نفس الرؤية وستكون أكثر شراسة في مواجهة تلك الجماعات وستضع يدها في يد كل من مصر والإمارات، وكل من يحارب تلك الجماعات لكسر شوكة الإرهاب ومن يقفون خلفه، ليس في منطقة الشرق الأوسط فقط ولكن في العالم كله.
في النهاية.. ما هي الرسالة التي تريد توجيهها كجنرال فرنسي سابق إلى الرئيس السيسي والمصريين؟
أريد أن أذكرك أن أول زيارة خارجية قامت بها ماري لوبان كانت إلى مصر وقابلت شيخ الأزهر، وهذا يؤشر إلى حجم المستوى من الصداقة بين البلدين والذي نريده أن يستمر ويكون أقوى، فنحن نعتبر مصر المحور الأساسي الذي نعتمد عليه لإحلال السلام في المنطقة، وفي النهاية أرسل سلامي للشعب العربي والمصري، ورئيس دولة مصر السيد عبدالفتاح السيسي.


تعليقات Facebook


تعليقات الموقع

اقرأ أيضا